سياسة الحماية التي أطلقها الاتحاد الدولي لألعاب القوى…ج1

*اهتمام خاص بالاستغلال الجنسي للأطفال وسوء المعاملة

منذ عام 2019م، ظهر اسم جديد لجسم رياضي دولي، كان يُعرف باسم” الاتحاد الدولي لألعاب القوى للهواة”، و “الرابطة الدولية لاتحادات ألعاب القوى” منذ تأسيسه عام 1912م، وكلاهما اختصرا باسم “IAAF”، وهي الهيئة الدولية المنظمة لرياضة ألعاب القوى، وأصبح الاسم الرسمي هو “الاتحاد الدولي لألعاب القوى “، ويشمل عدة رياضات: سباقات المضمار، والميدان، والجري عبر الضواحي (العدو الريفي)، وسباق الطرقات، وسباق المشي، والجري فوق الجبال، والجري الفائق.

 

تتضمن مسؤولية الاتحاد والهيئة التي تمثّله، توحيد القواعد واللوائح الخاصة بالرياضة، والاعتراف بالأرقام القياسية العالمية وإدارتها، وتنظيم وفرض العقوبات في مسابقات ألعاب القوى، بما في ذلك بطولة العالم لألعاب القوى، ورئيس الهيئة المنظمة هو البريطاني “سيباستيان كو”، الذي انتُخب عام 2015 م، وأعيد انتخابه مرة أخرى في عام 2019 م، لمدة أربع سنوات أخرى، وقد اهتم الرئيس”كو” بشكل خاص في تعزيز إجراءات الحماية للمشاركين في ألعاب القوى، وبوجه خاص، الأطفال والناشئين، وبهذا الصدد يقول “كو”: (إنه من المهم للرياضة أن يكون لديها إجراءات حماية قوية، بدءاً من مستوى القاعدة الشعبية، وحتى مستوى النخبة في جميع أنحاء العالم، لحماية جميع المشاركين، ويجب أن تكون نوادي ألعاب القوى، والمدارس، والبيئات الرياضية المجتمعية، أماكن آمنة، وسعيدة لأولئك الذين يمارسون رياضتنا)، وتحقيقاً لهذه الأهداف، أطلق الاتحاد ضمن سياسته العامة، واستراتيجيات عمله، عدد من الملاحق الخاصة بالحماية، تحت اسم” نموذج سياسة الحماية”، وتتضمن إجراءات الحماية الخاصة بكل الأطراف، وتتضمن مختلف جوانب الخطر وسبل الحماية منه، إضافة إلى نموذج سياسة الجماية للأندية العضو في الاتحاد، وملحق خاص يُركّز على معالجة الاستغلال الجنسي وخاصة للأطفال والناشئين.

سبيستيان كو، رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى

تُعتبر سياسة الحماية التي أطلقها الاتحاد، وما تضمنته بخصوص حماية الأطفال من الاستغلال الجنسي، أفضل ما تم إنجازه حتى الآن في عالم الرياضة في هذا المجال، ونظراً لأهميتها، سستولى مؤسسة نداء نشر المحاور المهمة منها على عدة أجزاء تباعاً، واستعراض أبرز ما تضمنته الملاحق الخاصة بهذا النموذج. 

**نموذج سياسة الحماية للأندية/ الملحق الخامس

يجب استخدام هذا النموذج لوضع سياسة الحماية للأندية، التي ليس لديها سياسة كهذه بالفعل، ويُمكن إضافة أقسام تتناول قضايا أخرى خاصةً بالنادي، أو تتعلق بالتشريعات، أو الإرشادات المحلية الصادرة لحماية الأطفال أو البالغين، حيثما اقتضت الضرورة، ويًستحسن النظر في أي سياسات حماية محلية من المنظمات الأخرى، ضمن إقليم النادي، للتأكّد من أن السياسة مُراعية للاعتبارات الثقافية، ووثيقة الصلة.

* قم بإدراج اسم النادي، والاتحاد العضو بين علامتي [   ] في هذه الوثيقة.

*المحتويات:

تتضمن سياسة حماية الأندية، عدداً من المحاور، كما يلي: (مقدمة، بيان التزام السياسة ومبادئها، تعريفات، نطاق السياسة، الإبلاغ عن المخاوف، المخطط الانسيابي للإبلاغ، مدوّنات قواعد السلوك، التوظيف، التدريب والتعليم، الإجراءات التأديبية، مراجعة هذه السياسة،المراقبة)، وفيما يلي أبرز ما تضمنته المحاور المذكورة، ويخص الاستغلال الجنسي:  

1.مقدمة:

[الاتحاد العضو] مسؤول عن تعزيز الألعاب الرياضية داخل [الدولة] وعن جعلها بيئةً آمنةً وسعيدةً وإيجابيةً للأطفال والبالغين، لتنمية مواهبهم وتحقيق أهدافهم، فيجب أن تكون هذه التجارب مرحةً وممتعة، وتحدِّد سياسة الحماية هذه (والمُشار إليها أدناه بـ “هذه السياسة”) مسؤوليات [الاتحاد العضو] و[النادي] لضمان قدرة الأطفال والبالغين على المشاركة في الألعاب الرياضية بأمان، ويؤمن [الاتحاد العضو] و[النادي] أن للجميع الحق في المشاركة في الرياضة، دون خوف من التعرض لإساءة المعاملة أو التحرش أو الاستغلال، وسيتأكّدان من حماية هذا الحق بالكامل.

قد تصدر إساءة المعاملة من الرجال أو النساء أو الأطفال، وهي تحدث في كل بقاع العالم، وفي كل رياضة ومنظمة، ولا يمكن لمنطقة أن تعتبر نفسها مستثناةً، أو حصينة من تأثيرها.

تحدث إساءة المعاملة، والتحرش والاستغلال، عندما يكون هناك اختلال في توازن القوى بين الأفراد،  وعندما يكون أحد الأفراد في موقع أقوى، فمن الممكن أن يستغل ذلك، وكلما كان الشخص أضعف، سواء بسبب العمر، أو الإعاقة، أو الوضع المالي أو الحالة، زاد احتمال تعرضه لإساءة المعاملة، أو التحرش أو الاستغلال.

من خلال الترويج لأفضل الممارسات والتمسك بمبادئ هذه السياسة، فإن [النادي] سيخلق بيئات آمنة، ويعمل من أجل تأسيسها لجميع مشاركيه، ومجتمعه الأوسع نطاقًا.

2. بيان التزام السياسة ومبادئها

يؤمن [النادي] بضرورة معاملة كل فرد  في الألعاب الرياضية باحترام، وبشكلٍ يحفظ كرامته، وأن له الحق في المشاركة في الألعاب الرياضية، دون التعرض لإساءة المعاملة، أو التحرش أو الاستغلال،  ويعمل [الاتحاد العضو] و[النادي] معًا لحماية الجميع في نطاق هذه السياسة من مثل هذه السلوكيات، ويؤمن [النادي] أن هذا الحق لا يرتبط بأصل الشخص، أو لونه، أو عمره، أو إعاقته، أو جنسه، أو هويته الجنسية، أو ميوله الجنسية، أو انتماءه العرقي، أو دينه أو معتقده.  يلتزم [النادي] بمنع إساءة المعاملة، أو التحرش أو الاستغلال عن أولئك المشمولين بنطاق هذه السياسة، وبخلق بيئات آمنة للجميع للمشاركة في الرياضة، والاستمتاع بها قدر استطاعتهم.  تحمي هذه السياسة الرياضيين والمدربين [ونعني بذلك جميع موظفي دعم الرياضيين]، والمسؤولين، والمتطوعين، وأعضاء مجلس الإدارة، ويجب أن يستوعبوا جميعاً حقوقهم، فضلاً عن واجباتهم في هذا المجال:

3. المبادئ التي تستند إليها هذه السياسة هي:

  • لكل شخص الحق في أن يُعامل باحترام وبشكلٍ يحفظ كرامته، وألا يكون عُرضة للتمييز سواء على أساس الجنس، أو الهوية الجنسية، أو الأصل، أو العُمر، أو الانتماء العرقي، أو القدرات، أو الميول الجنسية، أو المعتقدات، أو الانتماء الديني أو السياسي.
  • لكل شخص الحق في المشاركة في الألعاب الرياضية، والتمتع بها، وتطوير نفسه بشكل شخصي، من خلالها في بيئة آمنة، وشمولية، خالية من كل أشكال إساءة المعاملة، أو التحرش أو الاستغلال.
  • لكل شخص من الأطفال والبالغين على حد سواء، الحق في أن يُصغى إليه، خاصةً إذا كان يُعرب عن مخاوف بشأن صالحه، أوصالح شخص آخر،  يجب أن يعرف كل شخص إلى مَن عليه التوجه لطلب المساعدة، عندما تكون لديه مخاوف بشأن سلوك شخص ما.
  • كل شخص مسؤول عن رعاية الأطفال وحمايتهم، وعن اتخاذ القرارات بما يخدم مصلحتهم الفضلى، لأن صالحهم أمر بالغ الأهمية.

*تحقيقًا لما سبق، فإن هذا [النادي]:

  • سيقرُّ بمسؤولية أعضاء مجلس إدارته عن تنفيذ هذه السياسة وإنفاذها، وسيعيّن “بطل حماية” لدمج مبادئ هذه السياسة في جميع جوانب برامجه.
  • سيكون لديه عضو معيّن من الموظفين أو المتطوعين، يتحمل مسؤولية قيادة جهود الحماية، وسيُدعى “مسؤول الحماية”.
  • سيحرص على أن الجميع يعرفون أن هذا الموظف أو المتطوع المعيّن، هو الشخص الذي يمكنهم اللجوء إليه، إن ساورهم القلق، أو كانت لديهم مخاوف بشأن شخص آخر وسلوكه.سيحرص على أن الجميع على دراية بحقوقهم، والإجراءات التي ستُتبع في حالة إثارة أية مخاوف.سينفّذ هذه السياسة ويضع الإجراءات، بما في ذلك مدوّنات قواعد السلوك، والقواعد والإجراءات التأديبية، ويحدّثها على النحو الملائم، وسيقدم الدعم والإرشاد إلى أي شخص يحتاج إليهما، عقب التصريح عن مخاوف، أو التقدّم بشكوى أو ادعاء، سيُعلًم ويدرب جميع الموظفين والمتطوعين، على كيفية التعامل مع المخاوف والشكاوى، سيتعامل مع جميع المخاوف، والادعاءات والشكاوى بطريقة عادلة، وشفافة، وفعّالة وفي الوقت المناسب، مع التأكّد من إعلام أصحاب الشكاوى بالمستجدات بانتظام، سيجري جميع التحقيقات، وجلسات الاستماع بطريقةٍ تضمن مستوى ملائماً من الاستقلالية، للتأكّد من عدم وجود تحيّز في التقريرالناتِج، أو تقييم المخاطر الصادر، سيتعامل مع جميع المعلومات المتعلقة بالمخاوف، أو الشكاوى أو الادعاءات بسرية، وسيحفظها بشكل آمن، سيعيّن الأشخاص المناسبين في الأماكن المُناسبة، وسيجري عمليات التحقق من الخلفية وسيتابع المرجعيات، وسيتأكد من تعيين الأشخاص المناسبين فقط.
  • سيتعاون مع الهيئات المحلية، والمنظمات غير الحكومية، والمجموعات المجتمعية التي تقدم الدعم والتوجيه لخدمات الأطفال، لضمان الحفاظ على سلامة الجميع.
غلاف نموذج سياسة الحماية التي أصدرها الاتحاد الدولي لألعاب القوى عام 2012م

4. تعريفات:

  • إساءة المعاملة والتحرش والاستغلال

فيما يلي وصف لإساءة المعاملة والتحرش والاستغلال،  التي يمكن أن يرتكبها كل من الرجال والنساء، وغالبًاً ما يحدث ذلك عندما يكون أحد الطرفين في مركز سلطة، يتحكم من خلاله في مقدرات الآخر، وعندما يكون لفرد ما سلطة على آخر في علاقة ما، يمكن أن يؤدي ذلك إلى مواقف تصبح إساءة المعاملة فيها أسهل،  ويجب حماية الأفراد المعرضين للخطر، ويجب على من يشغل موقعَ سلطة التأكد من وضع تدابير الحماية المناسبة، ومن المهم أيضاً أن نفهم أن المدربين، أو المسؤولين أو المتطوعين قد يتعرضون لإساءة المعاملة من قبل الآخرين.

-إساءة المعاملة النفسية: هي فعل غير مرغوب به، ويشمل ذلك ذمّ الشخص، أو التقليل من شأنه، أو نبذه، أو حصره، أو عزله، أو الاعتداء عليه قولاً، أو إهانته، أو ترهيبه، أو معاملته معامل الأطفال، أو أي سلوك آخر قد يقوِّض إحساس المرء بهويته أو كرامته أو قيمته، وتشكّل هذه التصرفات جوهر معظم أنواع إساءة المعاملة، فعند حدوثها، تقع إساءة المعاملة النفسية أيضاً، ويُمكن النظر إلى هذا السلوك غالباً على أنه تنمّر واقعي، أو تنمّر عبر الإنترنت.

-الاعتداء الجسدي: هو أي فعل مقصود أو غير مرغوب فيه، كالركل، أو الضرب، أو العض أو الحرق، يتسبب في الإصابة أو الأذى الجسدي،  ويمكن أن يشمل ذلك الاستهلاك القسري للكحول، أو ممارسات إعطاء المنشطات بشكل منهجي،  ويمكن أن يكون أيضاً أي نشاط بدني قسري، أو غير ملائم، مثل التدريب غير المناسب لسن أو بنية الرياضي.

 قد لا يُلاحَظ التدريب القسري أو المفرط في البيئة الرياضية، لأن طموحات كل من الرياضيين والمدربين، وكذلك ضغط الأقران، قد تحفّز الرياضيين، أو المدربين أو كليهما، على فرض أو تحمل أعباء تدريب، أو التزامات تنافسية مفرطة أو كليهما.

  يمكن أن يساعد الحوار فيما بين الرياضيين والمدربين، بهدف تحديد أهداف أداء متفق عليها، وقابلة للتحقيق، على تحديد متطلبات تدريب مقبولة ويمكن احتمالها،  والأمر متروك للمدربين لتخفيف الطموحات، التي قد تتعارض مع صحة الرياضي وصالحه.

-الاعتداء الجنسي: هو أي سلوك ذو طبيعة جنسية، سواء كان يعتمد على الاتصال الجسدي (سواء كان ينطوي على إيلاج أم لا)، أو لا يعتمد عليه، لا تُمنح الموافقة على ممارسته، أو يستحيل منحها، أو يُجبر المُتعرض له عليه، أو يتعرض للتلاعب لممارسته،  ويُمكن أن يشمل ذلك، نظر الأشخاص إلى الصور الجنسية، أو صنعها، أو مشاهدة الأنشطة الجنسية، أو تشجيع الآخرين على التصرف بطرق غير لائقة جنسياً، أو استمالة شخص ما استعداداً لإساءة معاملته.   يمكن أن يسلك الرجال والنساء على حدٍ سواء هذا السلوك، وغالباً ما يحدث عندما يكون أحد الطرفين في مركز سلطة، يتحكم منه في مقدرات الآخر.

-الاستمالة: هي عملية تعتمد على أن يبني شخص ما (سواء عبر الإنترنت أو شخصياً) علاقة مع طفل، ويشجعه على الثقة به كي يتمكن من التلاعب به، واستغلاله لمصلحته الخاصة.

 غالباً ما تؤدي استمالة أسرة الرياضي، وبطانته، وأصدقائه بالمُعرضين للاستمالة إلى اعتقاد أن المستميل يُعتمَد عليه وأنه جدير بالثقة، مما يُمكّن المستميل من الوصول إلى الرياضي، ويجعل المستميلُ الرياضي يعتقد أنه يجب أن يمتثل إلى مطالبه بالتلاعب به، واستغلال العلاقة التي تجمع بينهما، ويُستغَل النفوذ التي يتمتع بها المستميل على الطفل، لعزله عن أصدقائه، وعائلته الذين قد يُحذرونه من الامتثال لمطالب المستميل.

-التحرش: هو سلوك غير مرغوب فيه، أو غير مُرحب به يسيء إلى المُتحرَّش به، أو يجعله يشعر بالإهانة أو الخوف.

 يحدث تحرش أصحاب السُلطة، عندما يستخدم شخص ما في مركز سُلطة، عادةً في مكان العمل، سُلطته ليتحرش بشخص آخر في مركز أدنى منه جسدياً أو نفسياً،  ويمكن أن يشمل تحرش أصحاب السلطة الإقصاء، وتكليفات العمل غير المناسبة (كأن تكون أقل من اللازم أو أكثر من اللازم أو بمستوى أدنى من المقبول)، بالإضافة إلى السلوك التطفلي.

-التحرش الجنسي: هو أي سلوك غير مرغوب فيه، أو غير مُرحب به ذو طبيعة جنسية، سواء كان لفظياً أو غير لفظي أو جسدياً،  وتشمل أمثلة التحرش الجنسي اللفظي الأسئلة الحميمة غير المرغوب فيها، أو المهينة المتعلقة بالجسد أو الملابس أو الحياة الخاصة، والنكات ذات التلميحات الجنسية، والمقترحات أو المطالبات بأفعال جنسية بغير تراضٍ، وقد تَرِد هذه الأمور في رسائل نصية، أو مكالمات هاتفية، أو خطابات أو أي شكل آخر من أشكال الاتصال غير المرغوب فيه، وتتضمن محتوى جنسياً، وقد تشمل الأمثلة غير اللفظية التحديق، أو الإيماء، أو مشاركة الصور التي تتضمن تلميحات جنسية، ومن الأمثلة على التحرش الجنسي الجسدي التلامس الجسدي غير الضروري ذي الطبيعة الجنسية، مثل القرص، أو محاولة التقبيل، أو التربيت أو اللمس.

صورة تعبيرية من موقع الاتحاد الدولي لألعاب القوى

-الاستغلال: هو أن يمارس شخص ما سيطرة على شخص آخر، وممتلكاته، أو أي منهما من أجل “مكاسبه الشخصية”، دون موافقة مستنيرة بالكامل من ذلك الشخص،  وقد تكون المكاسب الشخصية نفسيةً، أو متعلقةً بالسمعة أو تجاريةً، وتشكّل استغلالاً عندما تُباع حقوق شخص آخر، أو تخضع للتفاوض دون موافقة صريحة، ومستنيرة بالكامل من ذلك الشخص،  ومن أمثلة ذلك في الألعاب الرياضية التحريف الاحتيالي لسِن الرياضي، أو جنسيته، أو التصرف نيابةً عن الرياضي بطريقة احتيالية، أو أخذ حصة غير معقولة من عائدات الرعاية أو اتفاقيات التمويل.  يتخذ الاستغلال العديد من الأشكال المختلفة، بما في ذلك الاستغلال الجنسي، والاستغلال المالي وتسجيل الرياضيين بعقود طويلة الأجل، وهم ما زالوا أطفالاً.

-الإهمال: هو الفشل في توفير الحد الأدنى من الرعاية، سواء كانت جسدية أم عاطفية، مما يتسبب في إلحاق ضرر، أو يسمح بالتسبب في ضرر، أو ينشأ عنه خطر وشيك بوقوع ضرر، ويتعلق هذا عادةً بالرعاية التي يقدمها الآباء أو مقدمو الرعاية للأطفال، ولكنه يتعلق أيضاً بالأشخاص الآخرين الذين يُناط بهم واجِب رعاية شخص آخر، كواجب المدرب أو قائد الفريق تجاه الرياضي،  ويمكن أن يشمل ذلك عدم توفير الماء الكافي في درجات الحرارة المرتفعة، أو الملابس المناسبة في درجات الحرارة المنخفضة، أو الطعام المناسب، أو الإقامة أو ترتيبات السفر الآمن.

وقد تقع إساءة المعاملة، والتحرش والاستغلال على أساس الأصل، أو الدين، أو اللون، أو المعتقد، أو الانتماء العرقيّ، أو الجنس، أو الهوية الجنسية، أو الميول الجنسية، أو العُمر، أو الإعاقة، أو الوضع الاجتماعي الاقتصادي، أو القدرات الرياضية أو مزيج من أي من هذه الخصائص، ويُمكن أن يكون ذلك حدثاً منفرداً، معزولاً أو سلسلةً من الأحداث، بشكل شخصي أو عبر الانترنت، بشكل متعمد أو غير مطلوب أو قسري، والتنمّر، أو الإهانة أو الإهمال كلّها جوانب أخرى من التحرش، أو إساءة المعاملة أو الاستغلال، وينبغي معاملتها بالطريقة نفسها بموجب شروط هذه السياسة.

قد يتضمن أي شكل من أشكال إساءة المعاملة، أو التحرش أو الاستغلال جانباً من جوانب إساءة المعاملة المالية،  وقد يكون الشخص مشمولاً بموجب توقيع عقود، أو اتفاقيات تفيد الآخرين مالياً، ولكنها ليست بالضرورة ذات نفع مالي له،  وقد يشكّل أي عنصر من عناصر الإكراه إساءةَ معاملة، أو تحرشًا أو استغلالاً إن كانت الضحية طفلاً، أو إن لم تُصرِّح الضحية لشخص ما بالتصرف نيابةً عنها، أو إن لم تُخْطَر بشكل وافٍ من قِبل متخصص مستقل، كمحاسبٍ أو محامٍ بشأن تأثير شروط الاتفاقية.

وقد لا تكون الأفعال مسيئةً لشخص ما أحياناً، ولكنها قد تكون مسيئةً أو ضارةً بسبب ضعف الشخص الذي يتعرض لإساءة المعاملة،  وقد يكون هذا بسبب عمر الشخص، أو قدراته أو أي شكل آخر من أشكال الضعف.

غالباً ما تنتج إساءة المعاملة، والتحرش والاستغلال عن إساءة استخدام السلطة من قبل شخص محل ثقة، أي سوء استخدام السلطة من قِبل شخص صاحب نفوذ، أو قوة، أو سلطة ضد شخص آخر، ويحدث هذا غالباً عندما يكون هناك فارق في السن، ولكن يمكن أن يحدث أيضاً بين الأقران، أي الأشخاص ذوي الأعمار المتقاربة.  

يمكن أن تقع إساءة المعاملة بين الرياضيين، أو حتى المدربين، أو المسؤولين أو أي أشخاص آخرين لهم صلة بالألعاب الرياضية،  ويُشار إلى ذلك في بعض الأحيان بإساءة المعاملة بين الأقران،  ويجب التعامل معه بالطريقة نفسها التي يُعامَل بها أي نوع آخر من المخاوف،  ويمكن أيضًا أن يُمارس أفراد الأسرة، مثل الوالدين وشركاء الحياة والأشقاء، إساءة المُعاملة.

-الطفل: تشير كلمة “طفل” أو “أطفال” إلى فرد أو مجموعة من الأفراد دون سن 18 عاماً.

-الحماية: هي وقاية الضُعفاء، سواء كانوا أطفالاً أو بالغين، من إساءة المعاملة، والتحرش والاستغلال.

إن خلق بيئة آمنة وترحيبية، يُعامل الجميع فيها باحترام وتقدير، هو من صميم عملية الحماية، ويؤدي كل شخص منخرط في مجال الألعاب الرياضية، دوراً في التأكد بشكل فعال من منع حدوث إساءة المعاملة، والتحرش والاستغلال، والحرص على الإصغاء إلى روايات الأطفال والبالغين لتجاربهم، والاستجابة بشكل آمن وكامل، إن كانت هناك مشكلة.

*المصدر:

-الموقع الإلكتروني لللاتحاد الدولي لألعاب القوى، 10 نوفمبر، 2021، الملحق رقم(5) من نموذج سياسة الحماية، شوهد بتاريخ 25-8-2023م: https://worldathletics.org/athletics-better-world/safeguarding

*إعداد: خولة حسن الحديد.