جريمة تحرّش بطالبات قاصرات في معهد تعليمي بمدينة حمص السورية

تداولت مواقع التواصل الاجتماعي  مقاطع صوتية ورسائل، تُثبت تحرش مدير معهد أكاديمية المدينة في مدينة حمص – وسط سوريا – بالطالبات، والمعهد الذي تأسس منذ 16 عاماً، هو معهد تعليمي خاص،  يقوم بتعليم طلاب الثالث الإعدادي والثالث الثانوي، ويقدم دورات تقوية

في التسجيلات الصوتية والمرفقة برسائل متبادلة مع طالبات، تتبين محاولة مدير المعهد، السيد “فيصل الأبرش”، بالتحرش بالطالبات، ومحاولته إقناعهن بإقامة علاقة جنسية معه، والثقة به بأنه سيتلافى تعرضهن للمساءلة أو الأذية، إذ يقوم بإقناع طالبة بأن لا تخاف من العلاقة معه، وإنه بإمكانه أن يساعدها أن تقوم بإجراء عملية جراحية لترميم غشاء البكارة كي لا تتعرض لمشكلة عندما تتزوج!

وفور انتشار الفيديوهات، قام “الأبرش” بالإنكار وادّعاء أن ما تم نشره هي مقاطع مفبركة، وأن الصوت الوارد بالتسجيلات ليس صوته، ويقول أنه تقدم بشكوى إلى الأمن الجنائي والجهات المختصة، مؤكّداً بأنه مستعد للمثول أمام الجهات القضائية والتربوية لإظهار الحقيقة، ولكن عدد كبير من الطالبات أدّلت بشهادات تؤكّد ما نُسب إليه، وسط غضب كبير من الأهالي الذين عبروا عن صدمتهم مما يُمكن أن تكون قد تعرضت له بناتهن الملتحقات بالمعهد.

أما مديرية التربية في محافظة حمص، فيبدو أنها كانت غائبة عن الحدث ومتابعته، وصرّحت لإحدى الجهات الإعلامية: (أنه لم تصل أي شكوى بحق مدير معهد أكاديمية المدينة بخصوص التحرش بالطالبات وفقط تم العلم عن طريق ما نشر على مواقع التواصل الاجتماعي، نه تم تشكيل لجنة مختصة للتحقيق في صحة ما نشر وستقوم بالتحقيق مع إدارة المعهد والطلبة، وتقديم تقرير مفصل ليصار إلى اتخاذ الإجراءات القانونية أصولاً).

والغريب أنه لم تصدر أي تصريحات عن أي جهة رسمية، تبين الموقف من هذه القضية التي أثارت غضب الأهالي، وبعد ساعات من نشر التسريبات!

أول ما يتبادر إلى الذهن، هو سؤال: لماذا لم تتقدم الطالبات وذويهن بشكوى رسمية إلى الجهات المعنية، وإلى مديرية التربية في المدينة ؟ ولربما غالبية السوريين يعرفون الجواب: بسبب فقدان الثقة بالجهات الأمنية، والتربوية وكل المؤسسات الرسمية، التي ينخرها الفساد، وينتصر فيها الفاسد على المظلوم، ولكن أن يصل الأمر إلى هذا الحد من الانتهاكات، فلا شك أن الأهالي يتحملون المسؤولية تجاه بناتهن اللواتي تعرضن للانتهاك ومنعهن خوفهن من الشكوى، حتى لجأن إلى وسائل التواصل الاجتماعي، مما يستدعي إعادة التفكير بكل قيمنا التربوية والاجتماعية.

*المصادر:

موقع “أثر” الإلكتروني: