أكاديمية برشلونة تجتاحها حمى التحرش الجنسي بالأطفال أيضاً!

*أشهر قصص الاعتداء الجنسي على الأطفال والناشئين في الأندية الرياضية على مستوى العالم ج2

في ديسمبر 2021م، صحيفة كتالونية نشرت تحقيقاً، تناولت فضيحة جنسية بحق نادي برشلونة الإسباني، تحديداً في أكاديمية “لا ماسيا”، التابعة لنادي برشلونة، وبحسب التحقيق، فالمتهم الرئيسي في القضية هو المنسق السابق لأكاديمية النادي، والذي تجاوزت مدة توليه المنصب عقدين من الزمن، وهو “ألبرت بيناغيس”، وقد وجهت إليه اتهامات تتعلق بالتحرش الجنسي للأطفال.

أكاديمية لا ماسيا

كان الصادم أكثر، هو إجمالي عدد الطلاب الذين قدموا شكاوى للمدعي العام، ضد “بيناغيس”، والذي وصل عددهم إلى (60) طالباً، ومن ضمن الاتهامات التي وجهت إليه:

-اتهامه بإجبار طالب وطالبة على التعري أمام زملائهم.

-اتهامه بتنظيم ألعاب جنسية للأطفال.

-التحرش بعدد كبير من الأطفال القصّر.

المخيف أيضاً، هو التحقيق الذي تم نقله عن أحد الطلاب الذين أشرف عليهم “بيناغيس”، في نهاية الثمانينات ومطلع التسعينات من القرن الماضي، تأكيده على أن تصرفات “بيناغيس” مع الطلاب الصغار، وأن هذه التصرفات لم تكن تخفى على أحد، لكن الإدارة المسؤولة في ذلك الوقت لم تكن تهتم بما يحدث!

أمضى “بيناغيس” 20 عاماً في منصبه، قبل أن يرحل عنه عام 2011م، وعاد مرة أخرى في إبريل 2021م، عن طريق “لابورتا” بعد إعادة انتخابه رئيساً للنادي الكتالوني.

ألبرت بيناغيس

يُعرف في عالم كرة القدم عن “بيناغنيس” البالغ من العمر 73 عاماً، بأنه المسؤول وراء تقديم أبرز نجوم كرة القدم أمثال كلٍ من: (ليونيل ميسي، أندريس إنييستا، تشافي هيرنانديز، وسيسك فابريغاس…وغيرهم).

 أعرب “تشافي هيرنانديز” لاعب برشلونة السابق، ومدرب الفريق الأول الحالي، عن صدمته إزاء هذه الادعاءات، قائلاً: (ليس لدي أي معلومات عن وجود أي نوع من هذه الحوادث، على الرغم من أن هذا لا يعني أنها لم تحدث)، وأضاف: (لقد كان مدربي، ولم تكن لدي أي شكوك، أنا مندهش جداً ومصدوم، هذه مسألة حساسة ومعقدة للغاية).

تشافي هيرنانديز

بالمقابل كان “بيناغيس” في حديث لصحيفة “آرا” قد نفى كل الاتهامات التي وجهت ضده، وقال في تحقيق للقناة:

 (لم أؤذي أحداً قط، وإذا كنت قد فعلت ذلك فلم أكن متعمداً بالطبع)، وأضاف: (لدي خمسة أطفال بالتبني، وضميري لا يؤنبني، فأنا لم أجبر أحداً أبداً، وكذلك أحتقر المتحرشين بالأطفال).

 رئيس نادي برشلونة “خوان لابورتا” لم يستمر صمته طويلاً، فقد خرج متحدثاً، عن ما وصفها مزاعم التحرش الجنسي التي طالت المنسق الأسبق لأكاديمية لا ماسيا “ألبرت بيناغيس”، وأكّد أن مسؤولي النادي يقومون حالياً، بجمع كل الحقائق، كما حذّر من استغلال تلك القضية في النيل من سمعة ناديه، وأبدى موقفه الداعم للمتضررين وعائلاتهم، وأضاف: (بدون أدنى شك، إذا لاحظنا شيء كهذا في السابق، ما كنّا لنقوم بتعيينه).

خوان لابورتا

كما أعلن وزير التعليم في كتالونية “جوسيب غونزاليس” عبر حسابه الرسمي على موقع “تويتر”، عن فتح تحقيق حول هذه الاتهامات، وقال: (“لا ماسيا” يجب أن تكون خالية من جميع أشكال العنف، تلك المواقف غير مقبولة، وسنتصدى لها بأقصى درجات الحزم).

*التصرفات الوقائية والاحترازية لإبقاء أطفالنا بأمان، لا يعطل مهما كان اسم المنشأة أو الأكاديمية كبيراً، فأصحاب الميول المريضة والمجرمين يمكن أن يكونوا في أي مكان، بغض النظر عن حجم المكان واسمه، فدائماً ندعو الأسرة والأهل لعدم ائتمان أطفالهم بشكل كامل، ومرافقتهم أثناء وجودهم في الأندية الرياضية والأماكن الشبيهة.  

من الجدير بالذكر، إنه إلى الآن لا يوجد أي أخبار تفيد بمحاكمة “بيناغيس”، أو تبرأته.

*المصادر:

-مرصد مينا، الموقع الإلكتروني.

-موقع العربي الإلكتروني.

-موقع قناة العربية الإلكتروني.

-موقع 24 الإلكتروني.

*إعداد: محمود عبود، محرر أول في الفريق الإعلامي لمؤسسة نداء.